آخر الأخبار
الـرئيســية -> أقـــلام -> الكتابة وعوالمها

الكتابة وعوالمها

FacebookTwitterGoogle+LinkedInEmail

الكتابة الحقيقية هي عمل انضباطي بالدرجة الأولى، ليست اجتراح لحظي حسب الحالة النفسية كما يعتقد البعض، الكثير من الكتّاب الحاليين يجترحون الكتابة لأجل هدف مؤقت أو رغبة مفاجئة في ممارسة هذا الإبداع ولو لمرة واحدة رغم أنهم في الأغلب يودون الاستمرار بها ولكن يتفاجئون أنه أمر صعب.

في العالم الغربي وفي السير الذاتية للروائيين نجد الكثير منهم تفرغوا للكتابة بشكل كامل وتركوا وظائفهم رغم أنهم في عز النشاط وذلك للكتابة، وأقصد الحقيقية والجادّة، وذلك على النقيض في عالمنا العربي الذي وإن كان أحدهم أصدر عشرة روايات فلا يمكن أن يقدم استقالته لأسباب الكتابة، وإنني أعزو ذلك لأسباب منها:

ـ ضعف القراءة العامة للمجتمع وإن بدت في الآونة الأخيرة جيدة.

ـ قلة العائد المادي للمؤلف، وقد يكون المؤلف نفسه هو السبب في ذلك لعدم تمكنه من كسب ثقة الجمهور وبالتالي كسب ودّ دور النشر.

ـ الخوف من المستقبل المفاجئ، فالكاتب يخاف أن يستقيل للكتابة وتحدث أمور صعبة ومفاجئة يندم لاحقاً على ترك وظيفته.

ـ قلة النقاد الأدبيين، فهم من يشعل شرارة الحياة الأدبية، ويرفع أسهم كاتب أو آخر.

ـ ضعف المبادرات الأدبية والأمسيات الثقافية غير التقليدية، فما نراه في مجتمعنا ما هي إلا مسابقات متخصصة ذات وقت وهدف واحد.

ـ افتقارنا للمنتج السينمائي الذكي الذي لابد أن يواكب قرار الموافقة عليها، فالسينما هي بيت القصة الذكي.

أعود وأقول، لن نرى رواية متميزة جداً على المستوى العالمي ما لم نؤسس لها بيئة كاملة تخدم كاتبها، وعلى الكاتب أن يعي جيداً أنه ليست أي فكرة قابلة أن تكون رواية، كما ليست أي رواية قابلة أن تكون ناجحة.

سطام الحقباني

سكرتير تحرير (نبض الجامعة)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

18 − three =

Scroll To Top