آخر الأخبار
الـرئيســية -> أقـــلام -> النقوش ترجمان الحضارات

ماضٍ عميق لمستقبل مضيء 

النقوش ترجمان الحضارات

FacebookTwitterGoogle+LinkedInEmail

تزخر بلادنا بتاريخ ضرب جذوره في الأرض، وبسط امتداده من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ومن أطراف الشرق إلى أطراف الغرب، فاكتنزت بآثار مهمة ما زالت تُكتشف حتى اليوم، وهي تُقارع بأهميتها ما قد اكتشف حتى الآن في جميع بلدان العالم، هذا الكنز التاريخي يجعلنا أمام مهمة يتخللها الشغف في كيفية إبرازها والمفاخرة بها أمام العالم.

قيل سابقاً؛ (من ليس له ماضٍ ليس له مستقبل)، ومع أنني لا أؤمن بهذه المقولة بشكل كامل وذلك لأن الإنسان هو من يصنع التاريخ لا ماضيه الذي لم يعشه ولكن أقول؛ أن الأرض التي تحفل بهكذا تاريخ يجب أن يكون مستقبلها أيضاً باهراً ورائعاً، ليس فقط على التطور التكنولوجي الحديث، إنما على إمكانية إبراز تاريخها القديم بأسلوب مغاير ومتجدد.

مؤخراً عثرت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في منطقة نجران موقع “حمى الأثرية” إحدى المواقع الأثرية التاريخية حيث يقع في الشمال من نجران بنحو 130 كيلومترًا، والذي يحتوي على جبل “صيدح” وجبل “حمى” وموقع “عان جمل” و”شسعا” و”الكوكب”، فضلا عن النقوش والرسوم التي كانت بمثابة أولى محاولات الإنسان لكتابة الأبجدية القديمة، كما يحتوي هذا الاكتشاف على 34 موقعاً أثرياً بعضها يحوي ما يزيد على 20 نقشاً يدفعنا إلى دراسة طويلة لمعرفة حضارات الأمم السابقة وإبرازها كما يجب.

ومن الملاحظ في وقتنا الحالي أن الشغف نحو الاستزادة بقراءة علم الآثار، واللغات، والحضارات الممتدة إلى ما قبل الميلاد يجعلنا نفكر مليّاً ونتساءل؛ هل واكبنا هذا الشغف بما يشبعه، هل هناك خطة مرسومة لإنشاء متاحف تحتفظ بهذه الآثار أو تطوير أماكنها ليكون مزاراً سياحياً ومعلماً أثرياً نفاخر به أمام العالم؟ إن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ساهمت بشكل كبير في إبراز هذا التراث بشكل جيد وما تزال خصوصاً من رؤية 2030 حيث سارعت في تنظيم معارض مؤقتة وتطوير الأماكن السياحية ولكن ما زال ينقصنا الكثير من ذلك لأنه وببساطة يتملّكنا شغف لا حدّ له.

حازم العكيل

الإدارة العامة للعلاقات الجامعية والإعلام

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

3 × three =

Scroll To Top