آخر الأخبار
الـرئيســية -> أقـــلام -> الوطن في جذور الأدب

الوطن في جذور الأدب

FacebookTwitterGoogle+LinkedInEmail

vision-2030

على مر العصور؛ كان الانتماء والولاء للوطن والأرض يتجلّى في نواحي الحياة الأدبية وبعدة موضوعات، مرة عن الفخر، وأخرى عن الشوق والحنين، وثالثة عن الغزل وامتداح الأرض وأهلها. ومن طبيعة الإنسان ارتباطه بالأرض التي وُلد فيها وإن كانت جرداء، لأنه نشأ وترعرع فيها وأصبح جزءًا من نسيج مجتمعها، ولذا فهو يدافع عنها انتماءً ويتغنى بأطلالها دون أن يعلم نتيجة ذلك مستقبلاً.

وحينما نطالع ملاحم ما قبل الميلاد؛ لا بد أن نجد فيها سطراً يمجد الأرض وأهلها، ويزهو بحكّامها وذكائهم، حتى وإن كانت بعض حضارات تلك القرون تتنقل من أرض إلى أخرى؛ إلا أن الانتماء والدفاع عن الأرض شيء ثابت وديمومته مستمرة، فالصورة تتجلى أكبر بكثير حينما تكون هذه الأرض معطاءة ومنتجة، ودافعة للحياة بكامل مقوماتها ونواحيها.

وعندما نسلّط الضوء على عصرنا الحديث، وتحديداً المملكة العربية السعودية، نجد أن الانتماء أعلى وأصفى، فقد خصَّها الله بمهبط الوحي، وجعلها مهداً للرسالة، ومولداً لخاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وشرَّفها بكعبة يتوجه إليها كل مسلمي العالم، فهي تحمل قدسية عظيمة، إلى جانب أنها موطن حضاري حديث تتوافر فيها مقومات الحياة الأساسية، خصوصاً بعد توحيد هذه الدولة على يد مؤسس كيانها جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، ثم ملوكها الكرام، لتنطلق في وحدة منسجمة بين حكّامها وشعبها، ولتظهر قوة جديرة لخدمة الدين وريادة أمة الإسلام.

فخر لنا أن تواصل المملكة نهج التطوير والنهضة عاماً بعد عام، بخططها وحرصها على استثمار طاقات شبابها وإبداعهم، ليسجلوا اسمها عالياً في العلم والأدب والطب والتقنية والهندسة وجميع علوم الحياة. تخطيط علمي ورؤى متعمقة، اقترنا بسعي دؤوب وطموح جامح لخدمة الوطن والمواطن، إنه نهجٌ وضعه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان نصب عينيهما في رؤية 2030، وحقق منذ انطلاقة الطموح نتائجه بشكل متسارع وواضح.. ألا يضاعف ذلك حبنا للوطن وقادته؟!

سطام الحقباني

سكرتير تحرير “نبض الجامعة”

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

20 + 17 =

Scroll To Top